ابن كثير
270
السيرة النبوية
مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان وقد كان معه عليه السلام في حجة الوداع قريب من أربعين ألفا ، فقوله : " خشية أن يصد عن البيت " عجيب . وما هذا بأعجب من قول أمير المؤمنين عثمان لعلي بن أبي طالب حين قال له على : لقد علمت انا تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أجل ولكنا كنا خائفين . ولست أدرى علام يحمل هذا الخوف من أي جهة كان ! إلا أنه تضمن رواية الصحابي لما رواه وحمله على معنى ظنه ، فما رواه صحيح مقبول ، وما اعتقده ليس بمعصوم فيه ، فهو موقوف عليه وليس بحجة على غيره ، ولا يلزم منه رد الحديث الذي رواه . وهكذا قول عبد الله بن عمرو ، لو صح السند إليه . والله أعلم . رواية عمران بن حصين رضي الله عنه قال الإمام أحمد حدثنا محمد بن جعفر وحجاج ، قالا : حدثنا شعبة عن حميد بن هلال سمعت مطرفا قال : قال لي عمران بن حصين : إني محدثك حديثا عسى الله أن ينفعك به ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع بين حجة وعمرة ثم لم ينه عنه حتى مات ، ولم ينزل قرآن فيه يحرمه ، وإنه كان يسلم على فلما اكتويت أمسك عنى ، فلما تركته عاد إلى . وقد رواه مسلم عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار ، عن غندر ، وعن عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه ، والنسائي عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد بن الحارث ، ثلاثتهم عن شعبة ، عن حميد بن هلال ، عن مطرف ، عن عمران به . ورواه مسلم من حديث شعبة وسعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن عمران بن الحصين ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة . الحديث .